مولي محمد صالح المازندراني
327
شرح أصول الكافي
قوله ( وبغلته الشهباء ) الشهبة والشهب محرَّكة في الأَلوان : البياض الّذي غلب على السواد ، وفرس أشهب وبلغة شهباء . * الأصل : 4 - الحسين بن محمّد معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لبس أبي درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات الفضول فخطّت ولبستها أنا ففضلت . * الشرح : قوله ( ذات الفضول ) بدل عن الدّرع أو صفة لها وفي النهاية فيه ( يعني في الحديث ) أنَّ اسم درعه ( صلى الله عليه وآله ) كان ذات الفضول ، وقيل ذو الفضول لفضل كان فيها وسعة . قوله ( ولبستها أنا ففضلت ) لعلَّ المراد بفضلها بلغ الخطّ على الأَرض والعدول عنه للتفنّن والتحرُّز عن التكرار ظاهراً أو فضل دون الخطِّ فيفيد أن الفضل في المتأخّر أقلّ من الفضل في المتقدّم حتّى إذا وصلت إلى أهلها وافقت قامته . * الأصل : 5 - أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن ذي الفقار سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أين هو ؟ قال : هبط به جبرئيل ( عليه السلام ) من السماء وكنت حليته من فضّة وهو عندي * الشرح : قوله ( قال سألته عن ذي الفقار ) ( 1 ) قال الجوهريُّ : الفقارة بالفتح : واحدة فقار الظهر وذو الفقار اسم سيف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال المطرَّزي ، فقار الظهر : خرزاته ، وقال ابن الأَثير : كان اسم سيف النبيّ ذا الفقار لأَنّه كان في حفر صغار حسان ، والمغفر من السيوف : الّذي فيه خروز مطمئنة . قوله ( وكانت حليته من فضّة ) روى المصنّف هذا الحديث في كتاب الرَّوضة بسند آخر عن الرّضا ( عليه السلام ) وفيه « وكانت حلقته من فضّة » قوله ( وهو عندي ) ورثه من أبيه عليِّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد أعطاه النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم اُحد بعد ما تقطع سيفه من شدَّة الضرب بثلاث قطع .
--> 1 - قوله « سألته عن ذي الفقار » راوي هذا الحديث عن الرضا ( عليه السلام ) وهو أحمد بن أبي عبد الله مجهول والمشهور أن ذا الفقار كان سيف عاص بن منبه قتل يوم بدر فوهبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ولعلّ أصل العبارة أن ثبتت أن السيف نزل من السماء بأمر الله كما ينسب كل خير إليها خصوصاً إذا كان نادراً غير مترقب . ( ش ) .